العلامة المجلسي

310

بحار الأنوار

أشبار ، وقوله من أخذتموه من الأعاجم فبلغ طول هذا الحبل فاضربوا عنقه ! . ورده سبايا تستر ، وهن حبالى . وإرساله بحبل من ( 1 ) صبيان سرقوا بالبصرة ، وقوله من بلغ طول هذا الحبل فاقطعوه . وأعجب من ذلك أن كذابا رجم بكذابة فقبلها وقبلها الجهال ، فزعموا أن الملك ينطق على لسانه ويلقنه . وإعتاقه سبايا أهل اليمن . وتخلفه وصاحبه عن جيش أسامة بن زيد مع تسليمهما عليه بالامرة . ثم أعجب من ذلك أنه قد علم وعلمه الناس ( 2 ) أنه الذي صد رسول الله صلى الله عليه وآله عن الكتف الذي دعا به ( 3 ) ثم لم يضره ذلك عندهم ولم ينقصه . وانه صاحب صفية حين قال لها ما قال ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى قال ما قال . وانه الذي مررت به يوما فقال : ما مثل محمد في أهل بيته إلا كنخلة نبتت في كناسة ! ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فغضب وخرج فأتى المنبر ، وفزعت الأنصار فجاءت شائكة ( 4 ) في السلاح لما رأت من غضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال عليه السلام : ما بال أقوام يعيروني بقرابتي ، وقد سمعوا مني ما قلت في فضلهم وتفضيل الله إياهم ، وما خصهم به ( 5 ) من إذهاب

--> ( 1 ) في المصدر : في ، بدلا من : من . ( 2 ) في المصدر : قد علم الله واعلم الناس . ( 3 ) في كتاب سليم : دعاه به . ( 4 ) في المصدر : شاكة ، قال في مجمع البحرين 5 / 278 : يقال : شاك الرجل - من باب خاف - : أظهر شوكته وحدته فهو شائك في السلاح وشاكي السلاح على القلب ، ورجل شاك في السلاح وهو اللابس السلاح التام فيه . ( 5 ) في كتاب سليم : وما اختصهم الله به .